ابن عيسى: الغِرْبِيب: الذي لونه لون الغراب، فصار كأنه قال: وكلون الغراب أسْوَد (١). وقيل: ﴿سُودٌ﴾ بدل من ﴿غَرَابِيبُ﴾ وليس بوصف (٢).
﴿وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ﴾ أي: كاختلاف الثمرات والجبال، وذكر الضمير لأن التقدير: جنس مختلف ألوانه، وقيل: مختلف ألوانه (٣) لتقدم ذكر الناس فحذف ﴿مَا﴾ و ﴿مِنْ﴾ لأن من يدل عليه.
فإن قيل: وقد ذكر مع الجبال ﴿مِنْ﴾؟ .
قلنا: قد بين البعض بقوله ﴿جُدَدٌ بِيضٌ﴾ ولم يبين في قوله ﴿وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ﴾ فبقي مختلف ألوانه للمقدر، وأجاز الكوفيون أن يكون وصلاً لـ ﴿مَا﴾ أو لـ ﴿مِنْ﴾ وهو ممتنع عند البصريين.
﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ أي: العُلماء بالله، وما روي عن أبي حنيفة (٤) وعمر بن عبدالعزيز (٥)