وقيل: المراد به أحكام الكتاب (١).
﴿الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا﴾ قيل هم: أمة محمد ﷺ (٢).
وقيل: الأنبياء ﵈ (٣)، والاصطفاء على هذين الوجهين للثواب.
وقيل: الذين اصطفيناهم للتكليف والامتحان (٤).
﴿فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ قد أكثر العلماء في تفصيل هذه الثلاثه، وأحسن ما قيل ما وافق القرآن والخبر وكلام الصحابة والتابعين؛ أما القرآن فقوله ﷾ ﴿أَزْوَاجًا ثَلَاثَةً (٧) فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ﴾ ﴿وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ﴾ ﴿وَالسَّابِقُونَ﴾ [الواقعة: ٨ - ١٠].
فيكون الظالم: أصحاب المشأمة، والمقتصد: أصحاب الميمنة، والسابق السابقين، ومثله
﴿فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ﴾ [الواقعة: ٨٨] فالسابق منهم.
﴿وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ﴾ [الواقعة: ٩٠] فالمقتصد منهم.
﴿وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ﴾ [الواقعة: ٩٢] فالظالم منهم، فالضمير في قوله ﴿فَمِنْهُمْ﴾ على هذا يعود إلى العباد أو إلى الذين اصطفاهم على القول الآخر (٥).