قال وهب: بعث عيسى ﵇ يحيى ويونس إلى أنطاكية فأتياها فلم يصلا إلى ملكها وطالت مدة مقامهما فخرج الملك ذات يوم فكبرا وذكرا الله، فغضب الملك وأمر بهما فحبسا بعد أن جَلَدَ كل واحد منهما مائة جلدة، فبعث عيسى ﵇ شمعون على أثرهما، فدخل البلد متنكراً فجعل يعاشر حاشية الملك حتى أنِسُوا به وأنِسَ بهم فرفعوا خبره إلى الملك فدعاه ورضي عشرته وأنس به وأكرمه، ثم قال له ذات يوم: بلغني أنك حَبَسْتَ رجلين وضربتهما حين دعواك إلى غير دينك فهل كلمتهما أو سمعت قولهما؟ فقال الملك: حال الغضب بيني وبين ذلك. قال: فإن رأى الملك دعاهما حتى نتطلع ما عندهما. فدعاهما، فقال لهما شمعون: من أرسلكما؟ قالا: الله الذي خلق كل شيء وليس له شريك، ثم قال شمعون: صِفَاه. قالا: إنه يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد. قال شمعون: وما أيتكما؟ قالا: ما تتمناه، فأمر الملك حتى جاءوا بغلام مطموس العينين فما زالا يدعوان ربهما حتى انشق موضع البصر فأخذا بَنْدَقَتَيْن من الطين فوضعا في حدقتيه فصارتا مقلتين يبصر بهما. فتعجب الملك فقال شمعون: للملك أرأيت أن تسأل إلهك حتى يصنع مثل هذا فيكون لك الشرف (١) ولإلهك. فقال له الملك: ليس لي عنك سر إن إلهنا الذي نعبد (٢) لا يبصر ولا يسمع ولا يضر ولا ينفع. فقال الملك: إن قدر آلهكما الذي تعبدانه على إحياء ميت آمنا به وصدقناكما. قالا: إلهنا قادر على كل شيء.
Kitab: Lubabut Tafasir · Pengarang: أبو القاسم الكرماني
Baca halaman 2340
Rujukan halaman ini: لباب التفاسير للكرماني (ناقص)، ص 2340 (SanadKitab #36, hlm. urut 2340)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.