﴿إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمَنُ بِضُرٍّ لَا تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا﴾ أي: لا تنفعني (١) شفاعتهم.
﴿وَلَا يُنْقِذُونِ (٢٣) إِنِّي إِذًا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (٢٤) إِنِّي آَمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ﴾ اشهدوا عليَّ، خاطب بذلك الرسل. وقيل: خاطب به القوم فلما سمعوا منه هذا الكلام وثبوا عليه فقتلوه (٢).
وقيل: رجموه وكان يقول: اللهم اهد قومي (٣).
وقيل: عَلَّقوه في سوق المدينة وقبره في سوق انطاكية (٤).
وقيل: وطئوه بأقدامهم حتى قتلوه (٥)، فأوجب الله له الجنة (٦) وأدخله فيها، وهو قوله ﴿قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ﴾ قال الحسن: "لما أراد القوم أن يقتلوه رفعه الله إليه فهو في الجنة (٧) ولا يموت إلا بِفَنَاء السموات (٨) ".
فلما دخل الجنة ورأى نعيمها ذكر قومه ﴿قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ (٢٦) بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ (٢٧)﴾ فيرغبوا في الإسلام وإجابة الرسل.