والثالث: ما قاله ابن عباس ﵄ أن الشمس تطلع في كل سنة من ثلاثمائة وستين كُوَّة، كل يوم من كوة (١) لا تعود إلى تلك الكوة إلى ذلك اليوم من العام المقبل، ولا تطلع إلا كارهة (٢) لمعاصي بني آدم (٣).
وزاد الحسن البصري لهذا بياناً فقال: " إن للشمس ثلاثمائة وستين مطلعًا، تنزل كل يوم في مطلع منها ثم لا تنزل فيها إلى الحول" (٤).
فالاستقرار على هذا ثباتها في منازلها (٥) غير متحولة عنها فهي مستقرها وإن كانت جارية فيها غير ساكنة، وعن ابن مسعود ﵁ (لا مستقر لها) (٦).
﴿وَالْقَمَرَ﴾ أي: وآية لهم القمر ويرتفع بالابتداء أيضاً و ﴿قَدَّرْنَاهُ﴾ خبره، ومن نصب فبفعل مضمر تقديره: وقدرنا القمر قدرناه (٧).