﴿فَاكِهُونَ (٥٥)﴾ وفكهون لغتان (١)، وقيل (٢): الفاكه: كثير الفاكهة كاللابن والتامر، والفَكِه: الذي يتناول الفاكهة أو الطعام وغير ذلك (٣).
وقيل: فكهون: فَرِحُون (٤)، وفاكهون: مُعْجَبون (٥).
﴿هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ﴾ حلائلهم.
﴿فِي ظِلَالٍ﴾ جمع ظُلَّة، وهو: ما يسترك (٦) عن الشمس، و ﴿ظِلَالٍ﴾ يجوز أن يكون جمع ظُلَل كحُلَّة وحُلَلَ وحِلال، ويجوز أن يكون جمع ظِلّ وهو الموضع الذي لا تقع عليه الشمس (٧).
(١) (فَكِهون) قراءة شاذة مروية عن ابن مسعود ﵁، وأبو عبد الرحمن السلمي، وأبو المتوكل، وقتادة، والنخعي، وأبي جعفر.
انظر: شواذ القراءات للكرماني (٤٠١)، زاد المسير (٧/ ٢٨).
(٢) في ب: "ويقال".
(٣) في أ: "وغيره".
قال الفراء في معاني القرآن (٢/ ٣٨٠) "فكهون وهي منزلة حذرون وحاذرون" أ. هـ
ويقال للرجل إذا كان يتفكه بالطعام، أو بالشراب، أو بالفاكهة، أو بأعراض الناس إن فلاناً يتفكه.
وقال أبو زيد "الفكه: الطيب النَّفْس الضحوك، يقال: رجل فكه وفاكه"، نقله الواحدي في الوسيط (٣/ ٥١٦)، وانظر: بحر العلوم للسمرقندي (٣/ ١٠٣).
(٤) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (١٩/ ٤٦٣) عن ابن عباس ﵄.
(٥) قاله مجاهد، والضحاك.
انظر: النكت والعيون (٥/ ٢٥)، معالم التنزيل (٧/ ٢٢).
(٦) في أ: "وهو ما سترك".
(٧) والمعنى: لا تصيبهم الشمس بِحَرِّها.
قال في المفردات (٥٣٥)، مادة: ظلل: "الظِّل ضد الضَّح، وهو أعم من الفيء، ويقال لكل موضع لم تصل إليه الشمس: ظِل، ولا يقال للفيء إلا لما زال عنه الشمس، ويعبر بالظل عن العزة والمنعة، وعن الرفاهة".