والثاني: يقع بخلاف ذلك، كما رأى يوسف ﵇ أحد عشر كوكبا فكان إخوته، ورؤيا إبراهيم ﵇ من قبيل الثاني، ولم يأمن أن يكون من القبيل الأول، فأخذ بظاهره فأخبره الله أنه بما قد فعل قد صدق الرؤيا، ثم نودي قد صدقت الرؤيا دونك هذا الذبح فهو فداء له، فالتفت إبراهيم فإذا هو بكبش أملح ينحط من الجبل فخلى ابنه وأخذ الكبش فذبحه.
وقيل: هو قربان ابن آدم الذي تُقُبِّل منه (١).
الحسن، وعلي: نزل من الجبل (٢).
﴿إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (١٠٥) إِن هَذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ (١٠٦)﴾ النعمة الظاهرة. وقيل: الاختبار الظاهر، والامتحان الشديد، ولو تمت تلك الذبيحة لصارت سُنَّة وذبح الناس أولادهم (٣).
﴿وَفَدَيْنَاهُ﴾ الفِدَاء: جعل الشيء مكان غيره لدفع الضرر عنه.
﴿بِذِبْحٍ﴾ الذِّبْح: اسم لما يُذْبَح، كالطِّحْن لما يُطْحَن.
﴿عَظِيمٍ (١٠٧)﴾ صغر جرم أشكاله بالاضافة إلى جرمه.
وقيل: عظيم لأنه رعى في الجنة أربعين خريفًا (٤).
وقيل: ﴿عَظِيمٍ﴾ أي: مُتَقَبَّل (٥).