السدي: هذا فصل من كلام عيسى ﵊، أي: يقول عيسى يوم القيامة: قال الله هذا يوم ينفع (١).
وقال (٢) غيره - وهو الظاهر - إنه من قول الله.
ومَن (٣) نصب ﴿يَوْمُ يَنْفَعُ﴾ جعل ﴿هَذَا﴾ مفعولاً و ﴿يَوْمُ﴾ ظرف لقال (٤)، أي: يقول الله هذا يوم ينفع.
وذهب الكوفيون إلى أن ﴿يَوْمُ﴾ مبني على الفتح، وعند البصريين: إنما يبنى على الفتح (٥) مع الماضي، ولكل احتجاج (٦).
ابن عيسى: صدقهم: إيمانهم.
وقيل: ما عاهدوا الله عليه، والمعنى (٧): صدقهم في الدنيا ينفعهم يوم القيامة.
وقيل: صدقهم في القيامة يريد به شهادتهم على أنفسهم بما صنعوا، وللأنبياء بما شاهدوا.
﴿لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ﵃﴾ بقبول حسناتهم ﴿وَرَضُوا عَنْهُ﴾ بما آتاهم من الكرامة والنعيم ﴿ذَلِكَ﴾ أي: نيل الجنة والخلاص من النار ﴿الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (١١٩)﴾.
﴿لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا فِيهِنَّ﴾ أحدثها بعد أن لم تكن، ويفنيها إذا أراد ﴿وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ﴾ من الإحداث والإفناء والمنع والإعطاء (٨) ﴿قَدِيرٌ (١٢٠)﴾ قادر على الكمال، والله المحمود على كل حال.