ومن قطع الألف جعله استفهاما ووصله بقوله ﴿أَلِرَبِّكَ الْبَنَاتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ﴾ [الصافات: ١٤٩] ﴿أَصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ﴾ [الصافات: ١٥٣].
والاصطفاء: أخذه صفوة الشيء، أي: فكيف أخذ الشائب الكَدِر وترك الصَّفْوَ الخالِص.
﴿مَا لَكُمْ﴾ أيُّ شيء لكم في هذه الدعوى.
﴿كَيْفَ تَحْكُمُونَ (١٥٤)﴾ لربكم مالا ترضونه لأنفسكم.
﴿أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (١٥٥)﴾ أنه واحدُ لا ولد له لا ذكراً ولا أنثى.
﴿أَمْ لَكُمْ سُلْطَانٌ مُبِينٌ (١٥٦)﴾ كتاب من عند الله فيه أن الملائكة بنات الله.
﴿فَأْتُوا بِكِتَابِكُمْ﴾ أي: فأتوا بذلك (١).
﴿إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (١٥٧)﴾ في دعواكم، أي: بقي في القسمة وجه ثالث لما بطل القياس والمشاهدة وهو: إخبار صدقٍ أي: في كتاب (٢) من عند الله وليس عندكم ذلك أيضاً، فقد بطل حجتكم وظهر عنادكم.
﴿وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ﴾ الملائكة.
﴿نَسَبًا﴾ حين قالوا: إنهم بنات الله، وسمو الملائكة جنة لاستتارهم عن العيون.
وقيل: إن أهل الجاهلية يسمون الملائكة جِنَّة.
وقيل: هم بطن من الملائكة (٣).
وقيل: سموا جِنَّة لأنهم في الجنان (٤)، وجماعة من المفسرين على أن الجِنَّة هاهنا: الجِنّ المعروف (٥).