وقيل: للآية وجه آخر وهو: أنهم قالوا لو علمنا حال آبائنا وما آل إليه أمرهم وكان ذلك كما يقوله محمد ﷺ لآمنا به وأخلصنا، لكنا على شك مما يقوله فلا نصدقه، وهو قوله ﴿فَكَفَرُوا بِهِ﴾ (١)، ثم أوعدهم فقال ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (١٧٠)﴾ عاقبة أمرهم (٢).
﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ (١٧١)﴾ أي: سبق وعدنا إياهم بالنُّصْرة وهو قوله ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آَمَنُوا (٥١)﴾ الآية [غافر: ٥١].
وقيل: ﴿كَلِمَتُنَا﴾ ما ذكر من قوله ﴿إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ (١٧٢)﴾ بالحجة.
﴿وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ (١٧٣)﴾ ولم يُقْتَل نبي في معركة وقتال وإنما قُتِلَ منهم من لم يؤمر بالقتال.
وقيل: هم المنصورون بالحجة والغالبون بالسلطان (٣).
الكلبي: إن لم ينصروا في الدنيا نصروا في الآخرة (٤).
﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ﴾ أعْرِض عن قولهم.
﴿حَتَّى حِينٍ (١٧٤)﴾ إلى يوم بدر.
وقيل: إلى فتح مكة (٥).
وقيل: إلى الموت (٦).
وقيل: إلى يوم القيامة (٧).
وقيل: إلى أن تؤمر بالقتال، والآية منسوخة (٨). وقيل: ثابتة (٩).