﴿أُولَئِكَ الْأَحْزَابُ﴾ هذا مبالغة في الذَّم كما تقول في المدح: (١) هو عين الجواد. وقيل معناه: هم الذين تحزَّبوا على الأنبياء بالعداوة (٢).
وقيل: هم أحزاب الشيطان بالموالاة.
﴿إِنْ كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ الرُّسُلَ﴾ أي ما كلٌّ منهم إلا كذَّبوا الرسل.
وقيل: كلُّهم كذَّبوا الرسل.
﴿فَحَقَّ عِقَابِ﴾ فاستحقُّوا عقابي.
وقيل: فوجب (٣) عليهم عقابي.
﴿وَمَا يَنْظُرُ هَؤُلَاءِ﴾ أي ما ينتظر قومك، والمعنى يلحقهم لحوق المنتظر وإن كانوا لا يتوقعون.
﴿إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾ يعني النفخة الأولى (٤) وهي نفخة (٥) الفزع الأكبر.
﴿مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ﴾ و ﴿فُوَاقٍ﴾ وهما لغتان (٦)، أي من رجوعٍ وترداد ونظرة ومثنوية، أي صيحة واحدة (٧) تهلك الكلَّ، فلا يتخلُّص (٨) منها أحد فيحتاج إلى صيحة ثانية.