والأعلام لا تعمل فيما بعدها؛ لكنه يدل على أوصاف (١): كالقدرة، والإرادة والتدبير، فكأنَّه قال: هو المدبِّر القادر في السموات وفي الأرض.
وروي عن محمد بن جرير أنه قال: ﴿وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ﴾ فجعله متصلاً بالأول، ﴿وَفِي الْأَرْضِ يَعْلَمُ﴾ أي: يعلم في الأرض، ولعله (٢) اعتبر ما في الملك من قوله: ﴿أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ﴾ [الملك: ١٦] والمراد: عرشه وصنعه، فإن الله منزَّه عن الظَّرف والمكان (٣).
وقال أبو على: (هو): كناية عن الأمر والشأن، (والله) مبتدأ و (يعلم) خبره، والظرف متصل بالخبر، أي: الله يعلم في السموات وفي (٤) الأرض.
وقيل: ظرف للمصدر، وهو خطأ؛ لأن صلة المصدر لا يتقدم على المصدر.
وقيل: ظرف لقوله: ﴿تَكْسِبُونَ (٣)﴾.
وأهل السموات: الملائكة.
وأهل الأرض: الإنس والجن.
ويحتمل أن يكون الظرف حالاً من المصدر تقدم على ذي الحال وعلى العامل وهذا على أرباب الصنعة غير خاف.
والسر: إخفاء الشيء في النفس، والجهر: إظهار المعنى الذي في النفس.
﴿وَمَا تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ (٤)﴾ المراد بالآية هاهنا: المعجزة.
وقيل: القرآن.
وقيل: انشقاق القمر.
و﴿مِنْ﴾ الأولى زيادة، والثانية للتبعيض، و (كان) زيادة (٥).