وقيل: أعطاها على أُجرة عمله يوماً فأخرج من بطنها الخاتم، وردَّ الله عليه مُلكه فذلك قوله (١): ﴿ثُمَّ أَنَابَ (٣٤)﴾ أي رجع إلى ملكه (٢).
وقيل: إن ذنبه أنه (٣) تزوج امرأة من غير بني إسرائيل وكانت ممن تعبد الأصنام فأعجب بها فقالت: إن أبي كان بارَّاً بي فلو أذنت لي أن اتخذ صورة على صورة أبي، وأجعلها في بيت لي فكنت أتسلى بها إذا رأيتها فأذن لها فاتخذت صورة (٤)، وكانت تعبد في بيته أربعين يوماً فعاقبه الله على ذلك وسلبه ملكه أربعين يوماً (٥).
وحكى الثَّعلبي (٦): أنَّ في بعض الروايات أن سليمان- ﵇ لمَّا افتتن سقط الخاتم من يده فأخذه سليمان فأعاده إلى يده فسقط من يده فلمَّا رآه سليمان لا يثبت في يده أيقن بالفتنة، وأن آصف وزيره قال لسليمان: إنك مفتون بذنبك، والخاتم لا يثبت في يدك