وقيل: ﴿الْأَيْدِي﴾: النِّعمة؛ لأنَّ الله قد أنعم عليهم.
ابن بحر: أُولِي ﴿الْأَيْدِي وَالْأَبْصَارِ﴾ كقولك: أولي العمل والعلم.
والمراد بالأيدي: العمل، وبالأبصار: العلم (١).
ابن جرير: " لهم عند الله أيدي، أي الأعمال الصالحة التي قدموها، كما تقول له: قبلكَ يدٌ " (٢).
﴿إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ (٤٦)﴾ خالصة: مصدر.
والمعنى: جعلناهم يُذِّكرون الناس بدار الآخرة، ويُزَهِّدونهم في الدنيا.
وقيل: يكثرون ذكر الآخرة والرجوع إلى الله تعالى.
وقيل معنى: ﴿ذِكْرَى الدَّارِ﴾ العمل لها.
[وقيل: ﴿ذِكْرَى الدَّارِ﴾: النبوة] (٣).
وقيل: الكتب التي فيها ذكر الآخرة.
وقيل (٤): ﴿بِخَالِصَةٍ﴾: بنعمة (٥) خالصة لهم دون غيرهم.
والدار: الجنة، أي لهم فيها ذكر رفيع جليل القدر لقيامهم بأمر النبوة (٦)، وأداء الرسالة.
وقُرِئَ بالإضافة (٧)، أي: أخلصناهم بأفضل ما في الجنة، كما تقول: أخلصناهم بخير الآخرة.