والفوج الأول: قيل: إبليس وبنوه، والثاني: بنوا آدم.
وقيل: الفوج الأول: الرؤساء المُضِلُّون، والثاني: الأتباع.
وقيل: الفوج الأول: قادة المشركين ومطعموهم يوم بدر، والفوج الثاني: أتباعهم ببدر (١).
يقول الملائكة الذين هم خزنة النار.
وقيل: يقول الله لهم: ﴿هَذَا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ﴾ أي داخل معكم النار.
والاقتحام: الدخول في الشي بشدَّة، (٢) ويقول الفوج (٣) الأول ﴿لَا مَرْحَبًا بِهِمْ﴾ أي لا وسَّع الله لهم.
﴿إِنَّهُمْ صَالُوا النَّارِ﴾ كما صليْنا.
وقيل: إنَّما قالوا ذلك، ولم يَصدر من الأتباع ذنب في حقّ من قبلهم؛ لأن النار تكون مملوءة منهم.
وقيل: إنَّما قال ذلك الخزنة.
وقيل: إنما قالوا إخباراً (٤) لا دعاءً، أي قد وردوا مورداً لا رحب فيه ولا سعة.
ويُحتمل أنهم إنما قالوا ذلك؛ لأن عذابهم يُضاعف بسببهم (٥).
﴿قَالُوا بَلْ أَنْتُمْ لَا مَرْحَبًا بِكُمْ﴾ ولا أهلاً ولا سهلاً.
﴿أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا﴾ جعلتموه لنا قُدماً: يعني العذاب.
والقدم: كل عملٍ يوجب شيئاً (٦).