وهذا (١) عند من يزعم أن الرُّوح معلومة , وأنَّ المراد بقوله: ﴿وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا (٨٥)﴾ [الإسراء: ٨٥]: اليهود.
وأمَّا عند الجمهور فالرُّوح من أمر الله لا يعرف كيفيته.
وقيل: الرُّوح: ما يمتاز به الحيُّ من الميِّت.
وقيل: من روحي: الذي خلقته له، وأضافه إليه تخصيصاً، كبيت الله، وناقة الله (٢). ... ﴿فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ﴾ وكان انحناء يدلُّ على التواضع (٣).
وقيل: كان سجدة لله.
وقيل: صلّى آدم بهم فصلُّوا في جماعة وسجدوا في الصلاة.
﴿فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ (٧٣) إِلَّا إِبْلِيسَ﴾ استثناء متَّصل عند بعضهم، منقطع عند بعضٍ، وقد سبق (٤).
﴿اسْتَكْبَرَ﴾ تعظَّم، وأول من استكبر إبليس.
﴿وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ﴾ قيل: صار.
وقيل: كان منهم في سابق علم الله.
وقيل: لم يزل كافراً.
وقيل: كان مؤمناً ثمَّ كفر، وهذا هو القول الأول.
﴿قَالَ يَاإِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ﴾ أي ما منعك السجود، ومن السجود؟
﴿لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ تولِّيت خلقه من غير أن أمرت به، ولا سببٍ أدى إليه (٥). وقيل: بقدرتي ونعمتي (٦)، والتثنية هاهنا كالجمع في قوله: ﴿مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا﴾ [يس: ٧١].