﴿ثُمَّ يُخْرِجُ﴾ بِهِ بالماء ﴿زَرْعًا﴾ الزَّرع: النَّبت من غير ساق.
﴿مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ﴾ أصنافه كالبُر والشعير وسائر الحبوب.
وقيل: ألوانه من الصُّفرة والحُمْرة والخُضرة وغيرها.
﴿ثُمَّ يَهِيجُ﴾ أي يتَمُّ جفافه. عن الزَّجاج (١).
قال أبو عبيدة: " هاج الرُّطَبُ إذا ذوى " (٢).
﴿فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا﴾ أي يابساً (٣).
﴿ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطَامًا﴾ رُفاتاً مُتَكَسِّراً، وقيل: هالكاً (٤).
﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾ في إنزال الماء، وإخراج الزَّرع.
﴿لَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ (٢١)﴾ لذوي العقول.
﴿أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ﴾ في سبب النزول: أنَّها نزلت في حمزة وعلي ... ﵄، وأبي لهب وولده (٥)، فعليٌّ وحمزة ممن شرح الله صدره وأبو لهب وولده هم الذين قست قلوبهم عن ذكر الله (٦).
الكَلْبي (٧): نزلت في رسول الله ﷺ (٨).
(١) معاني القرآن (٤/ ٢٦٣)
(٢) مجاز القرآن (٢/ ١٨٩).
(٣) قال ابن جرير في المعنى: " ييبس ذلك الزرع من بعد خضرته، يقال للأرض إذا يبس ما فيها من الخُضْرِ وذَوِيَ: هاجت الأرض وهاج الزرع". [جامع البيان (٢٣/ ٢٠٧)].
(٤) انظر: جامع البيان (٢٣/ ٢٠٧)، معاني القرآن (٤/ ٢٦٤).
(٥) سيأتي الحديث عنه وعن ولده فيما ذكره المؤلف في سورة المسد.
(٦) انظر: أسباب النزول؛ للواحدي (ص: ٣٠٦)، المحرر الوجيز (٤/ ٥٢٧)، زاد المسير (٧/ ٤٨)، الجامع لأحكام القرآن (١٥/ ٢٣٦)، التسهيل (٣/ ١٩٤).
(٧) الكَلْبِي: محمد بن السَّائب بن بشر بن عمرو بن الحارث الكلبي، أبو النضر الكوفي، نسَّابَة مفسر عالمٌ بالأخبار وأيام العرب، شيعي كذاب متروك الحديث، توفى سنة سِتٍّ وأربعين ومائة للهجرة. [انْظُر تَرْجَمَتَهُ: وفيات الأعيان (٤/ ٣٠٩)، سِيَرُ أعلام النُّبلاء (٦/ ١٣٣)، طبقات المُفَسِّرين؛ للأدنه وي (ص: ١٧)].
(٨) انظر: تفسير الثعلبي (٨/ ٢٢٩)، النُّكَت والعُيُون (٥/ ١٢٢)، زاد المسير (٧/ ٤٨).