﴿إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ﴾ أي: التراقي (١)، يريد فارقت (٢) قلوبهم أماكنها خوفاً فصارت في حُلوقهم، فلا هي تعود إلى أماكنها، ولا هي تخرج فتستريح (٣).
﴿كَاظِمِينَ﴾ سُكوتاً لا معذرة لهم، والكاظم: الْمُمْسِك للشيء على ما فيه (٤).
وقيل: حابسين الكلام، والزَّبد (٥) (٦) وكل ما يخرج من الجوف، وقيل: مُردِّدين حُزْنهم في أجوافهم كحرَّة البعير (٧)، وقيل: باكين، وقيل (٨): مغمومين (٩).
وهو نصب على الحال من أنذِرهم (١٠)، وقيل: حال عن القلوب محمول على أصحابها.
﴿مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ﴾ قريبٍ ينفع ﴿وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ (١٨)﴾ يُجاب إلى شفاعته، والمعنى: ليس لهم شفيع ليُجاب.
﴿يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ﴾ يريد النَّظرة الثانية إلى المُحرَّم، فإنَّ النَّظرة الأولى إذا لم تكن من عَمْدٍ معفوٌّ عنها (١١).