﴿وَقَالَ الَّذِي آَمَنَ﴾ ذهب أبو علي: إلى أنَّه موسى ﵇ غيره مؤمن (١) آل فرعون (٢).
﴿يَا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ (٣٨)﴾ طريق السَّعادة، وصلاح الأمر. والرَّشاد والرَّشد واحدٌ (٣).
﴿يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ﴾ انتفاع يسير.
﴿وَإِنَّ الْآَخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ (٣٩)﴾ المحلُّ الذي يُستقرُّ فيه.
﴿مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ (٤٠)﴾ لا مكيال فيها ولا ميزان.
﴿* وَيَا قَوْمِ مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ﴾ أي: إلى الجنَّة ﴿وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ (٤١)﴾ ويحتمل: أنَّ التقدير: أدعوكم إلى النَّجاة والجنَّة، وتدعونني إلى الهلاك والنار، فاكتفى بذكر أحدهما من كلِّ طرف.
وهو استفهام إنكارٍ، ثُمَّ أوضح كيفية دعائهم إيَّاه إلى النار فقال: ﴿تَدْعُونَنِي لِأَكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ﴾ أي: ما لا يصِحُّ أن يُعلم، وقيل: ما ليس لي به علمٌ أنَّه إله، ثُمَّ بيَّن ما يدعوا هو إليه فقال: ﴿وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ (٤٢)﴾ وهو الله عزَّ اسمه.