كما يذوب الرَّصاص في النار والملح في الماء (١)، ثُم يخرج فيقول له عيسى ﵇ إنَّ لي فيك ضربة لن تفوتني بها، فيدركه عند باب الشَّرقي، فيقتله فلا يبقى شيء مما خلق الله تعالى يتوارى به يهودي، إلا أنطق الله ذلك الشيء لا شجر ولا حجر ولا دابة إلا قال: يا عبد الله المسلم هذا كافر فاقتله إلا الغرقد، فإنَّها من شجرهم فلا ينطق، ويكون عيسى ﵇ عدلاً وإماماً مُقسطاً فيدقُّ الصليب ويقتل الخِنزير ويضع الجزية ويترك الصَّدقة، فلا يسعى على شاة ولا بقرة، ويرفع الشحناء والتباغض، ويُنزع حُمَة كلِّ دابة حتى يُدخل الوليد يده في الحُشِّ فلا يَضُرُّه، ويلقى الوليد الأسد فلا يَضُرُّه، ويكون في الإبل كأنَّه كلبها، ويكون الذئب في الغنم كأنَّه كلبها، وتملأ الأرض من السِّلم، ويُسلبُ الكُفار مُلكهم، ولا يكون الْمُلك إلا الإسلام، وتكون الأرض كفاثور الفضَّة (٢) تُنبت نباتها كما كانت على عهد آدم ﵇ ويَجْتمع النَّفر على الرُّمَّانة، ويكون الفرس بالدُّريهمات، ويكون الثور بالدراهم (٣) الكثيرة" (٤).
﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (٥٧)﴾ أنَّ الدَّجال خلق من خلق الله.
وقيل: لا يعلمون أنَّ الآخرة حقُّ كائن.
﴿وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَلَا الْمُسِيءُ﴾ لا: زائدة (٥).
﴿قَلِيلًا مَا تَتَذَكَّرُونَ (٥٨)﴾ تتعظون.
﴿إِنَّ السَّاعَةَ﴾ قيام الساعة ﴿لَآَتِيَةٌ﴾ كائنة ﴿لَا رَيْبَ فِيهَا﴾ لا شكَّ فيها عند المؤمنين، وقيل: لا تشكّوا فيها.