﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ﴾ أي بيَّنَّا سبيل الخير والشَّرِّ لهم.
وقيل: أعلمناهم الهُدى من الضلالة، وقيل: دللناهم إلى طريق الرشد، فعدلوا عنه إلى طريق الغَي، وقيل: دعوناهم (١).
﴿فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى﴾ فاختاروا الكفر على الإيمان (٢).
﴿فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ﴾ وهي النَّار، وقيل: هي صيحة كانت من السماء (٣)، وقيل: الموت.
قوله: ﴿الْهُونِ﴾ أي: ذي الهُون، وهو الهَوان (٤).
وقيل: العطش، حكاه النَّقَّاش (٥).
﴿بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (١٧)﴾ باختيارهم الكفر.
﴿وَنَجَّيْنَا الَّذِينَ آَمَنُوا﴾ بصالحٍ ﴿وَكَانُوا يَتَّقُونَ (١٨)﴾ الشّرك (٦)، أي: نجَّيناهم من تلك الصاعقة.
﴿وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ (١٩)﴾ يُمنعون من التَّفرُّق، وقيل: يُحبس أولهم على آخرهم، وقيل: يُطردون إلى النَّار (٧).
﴿حَتَّى﴾ ها هنا بمنزلة الواو ﴿إِذَا مَا جَاءُوهَا﴾ و ﴿مَا﴾ صلة، والمعنى: صاروا بحضرتها (٨).