وقيل: إن يجزعوا فما هم من الآمنين.
وقيل معناه: إن يسألوا أن يُرجع بهم (١) إلى ما يُحبِّون لم يُرجع بهم (٢).
وأصل العتاب عند العرب استصلاح الجلد بإعادته في الدِّباغ، ومن أمثالهم: إنَّما يُعاتب الأديم ذو البشرة (٣) (٤)، ثُمَّ استعير لما يُنكر فيقال: عتب عليه إذا أنكر عليه شيئاً، وعاتبه أظهر له ما أنكره منه على وجه الاستصلاح.
ولك العُتبى: (٥) أي الرُّجوع إلى ما تُحب.
واستعتب: طلب منه الرُّجوع إلى الرِّضا، وأعتبه أزال المكروه منه (٦) وعاد إلى المحبوب (٧).
وقيل: ﴿وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا﴾: يسترجعوا من الآخرة إلى الدنيا فما هم من المرجوعين. وقيل: وإن يعتذروا فما هم ممن يُقبل عُذرهم.
﴿* وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاءَ﴾ سبَّبنا لهم من حيث لا يحتسبون (٨)، وقيل: هيأنا، وقيل: خلَّينا بينهم وبين الشياطين، وقيل: سلَّطنا عليهم.
ابن بحر: " بدَّلنا لهم شياطين بدل هدى الله وألطافه.
قال: والقيض: البدل، ومنه قولهم: قايضت فلاناً بكذا إذا بادلته " (٩).