﴿قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ قبل أهل مكَّة (١) ﴿مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ﴾ أي: كانوا في الدنيا عملوا بمثل معاصيهم.
﴿إِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ (٢٥)﴾ مثلهم، وقيل: خاسرين بالعقوبة.
﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآَنِ وَالْغَوْا فِيهِ﴾ نزلت في أبي جهل وأصحابه كانوا يقولون: إذا سمعتم القرآن من محمد فارفعوا أصواتكم بالشعر والكلام في وجهه حتى تلبسوا عليه (٢).
ومعنى: ﴿وَالْغَوْا فِيهِ﴾ عارضوه بكلام غير مفهوم، وقيل: اجحدوه.
وقيل: أنكروه، وقيل: غادروه.
واللغو من الكلام ما ليس له معنى، وقيل: هو المُكاء والتَّصدية والتخليط في المنطق.
وقيل: الغطوا فيه، واللغط: الشَّغب والجلب (٣).
﴿لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ (٢٦)﴾ أي تغلبونه فيسكت أو ينسى (٤).
﴿فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا عَذَابًا شَدِيدًا وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ (٢٧)﴾ أشدّ (٥) من غير تخفيف شيء منه.
و ﴿أَسْوَأَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ (٢٧)﴾: هو الكفر (٦).