﴿اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ﴾ وإن كثرت منافعهما.
﴿وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ﴾ لأنَّ عبادة الخالق أولى من عبادة المخلوق.
يجوز أن تعود الكناية إلى الآيات، ويجوز أن تعود (١) إلى الليل والنَّهار والشمس والقمر، (٢) ولم يُغلِّب المذكَّر على القياس لأنَّ ذلك مع العُقلاء (٣).
﴿إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (٣٧)﴾ فاعبدوه وحده؛ لأنَّ من عبد مع الله غيره لا يكون عابداً له.
﴿فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا﴾ عن عبادة الله.
﴿فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ﴾ أي الملائكة (٤)، ومعنى عنده: له، كما تقول: عند فلان ألف غلامٍ وألف فرس، وقيل: ذكر (عند) للمرتبة والمنزلة.
﴿يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾ أي يُسبَّحون ويُمَجِّدون ويُكبِّرون ويُهلِّلون دائماً، وكلُّها تسبيح، وقيل: يُصلُّون.
﴿وَهُمْ لَا يَسْأَمُونَ) (٣٨)﴾ لا يَملُّون (٥).
قيل: التسبيح منهم كالتَّنفس من النَّاس.
موضع السَّجدة آخر هذه الآية إجماع، إلا ما رُوي عن ابن مسعود والحسن ﵄: " أنَّهما ذهبا إلى (٦) أنَّ موضعه ﴿إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (٣٧)﴾ (٧).
﴿وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً﴾ يابسة غبراء دارسة (٨).
وقيل: ذليلة بالقحط.
﴿فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ﴾ المطر.
﴿اهْتَزَّتْ﴾ للنَّبات.
﴿وَرَبَتْ﴾ ارتفعت (٩).
وقيل: اهتزَّت تشقَّقت، وربت: انتفخت.
وقيل: انفطرت للنَّبات، وربت نباتها وزادت، وقيل فيه: تأخير: أي ربت واهتزت.
﴿إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا﴾ بعد موتها بإنزال المطر عليها (١٠).
﴿لَمُحْيِي الْمَوْتَى﴾ في الآخرة.
﴿إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ﴾ من الإحياء والإماتة.