إلى الله، وقد بين ذلك في القرآن إما ظاهراً منصوصاً، وإما مضمَّناً (١) فيه تضميناً قريب المأخذ أو تضميناً بعيد المأخذ.
قال (٢) مقاتل: " إن أهل مكة كَفَرَ بعضهم بالقرآن وآمن بعضهم به " (٣).
فأخبر أنَّ حكمهم إلى لله يحكم يوم القيامة للمُحِقِّ على المُبْطِل؛ فيصير المحقُّ إلى النعيم، والمُبْطل إلى الجحيم.
وقيل: يحكم في الدنيا بإظهار المؤمنين عليهم وقتلهم وأسرهم.
﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ﴾ في جميع أموري ﴿وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (١٠)﴾ أرجع بالأعمال والأقوال.
﴿فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ مبتدأ ﴿جَعَلَ﴾ خبره، وقيل: هو فاطر السماوات والأرض (٤).
﴿جَعَلَ لَكُمْ﴾ خلق لكم ﴿مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا﴾ من جنسكم نساء (٥).
وقيل: من أنفسكم ذكوراً وإناثاً.
﴿وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا﴾ ذكوراً وإناثاً لتكثر (٦) منافعكم بها (٧).
﴿يَذْرَؤُكُمْ﴾ يخلقكم بكثرة (٨)، وقيل: يُكْثِر نسلكم، وقيل: يجعلكم ذرية.