ومقاليد السماوات والأرض: خزائنها، في السماء خزانة المطر، وفي الأرض خزانة النبات.
وقيل: خزانة السماء: الغيوب، وخزانة الأرض: الآيات.
وقيل: ﴿مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾: مفاتيحهما، ومن ملك المفتاح ملك الخزانة. وروى ابن عمر ﵄ أن عثمان ﵁ سأل النبي ﷺ عن مقاليد السماوات والأرض؟، فقال ﷺ ما سألني أحد عنها، إنها قول: لا إله إلا الله، والله أكبر، سبحان لله، وأستغفر الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله، هو الأول والآخر والظاهر والباطن، بيده الخير يحيي ويميت، وهو على كل شيء قدير " (١).
﴿يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ﴾ أي: يوسِّع الرزق لمن يشاء، ويقْدر على من يشاء: أي (٢): يُضَيِّقُ (٣).
وقيل: ... ﴿يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ﴾ أي: يُقَدِّر له البسط، فاكتفي بذكر أحد الضدين عن الآخر.
﴿إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ﴾ من مصالح العباد ﴿عَلِيمٌ (١٢)﴾ فيعطيهم بقدر مصالحهم.
﴿* شَرَعَ﴾ بيَّن (٤)، وقيل: أوجب، وقيل: شرع شريعة في الخير والشر، وقيل: فتح عليكم.
﴿لَكُمْ﴾ لأجلكم، وقيل: عليكم.
﴿مِنَ الدِّينِ﴾ قيل: ﴿مِنَ﴾ زيادة، وقيل: اختار لكم من الأديان ديناً.
﴿مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا﴾ أي: الذي أمر به نوحاً، وقدَّم نوحاً؛ لأنه أول من أوحي إليه الحلال والحرام، وقيل: أول من أوحي إليه تحريم الأمهات والأخوات والبنات (٥).