﴿اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ﴾ خالقنا جميعاً ﴿لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ﴾ يجازي بها (١) جميعاً ولا يؤاخذ أحد بذنب غيره.
﴿لَا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ﴾ لا خصومة بيننا في الدين (٢)، والحجة: بمعنى الحجاج، كالخصومة بمعنى الخصام (٣).
ابن عباس: " هو خطاب لأهل الكتاب، ثم نسخ بقوله: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ [التوبة: (٢٩)] " (٤).
فيكون المعنى: لم نؤمر أن نحتج عليكم ونقاتلكم، ثم نسخ.
وقيل: هي محكمة (٥)، والمعنى: قد ظهرت البراهين، وقامت الحجج فلا نحتاج إلى حجة نقيمها (٦).
ابن عيسى: " معناه عدلتم عن الحجة بإظهار العداوة والحسد " (٧).
ويُحتمل لا حجة بيننا وبينكم، بل السيف بيننا وبينكم.
﴿اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا﴾ في القيامة.
﴿وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ (١٥)﴾ المعاد لفصل القضاء.
﴿وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ﴾ يخاصمون النبي والمؤمنين في توحيد الله (٨)، وقيل: هم المشركون، وقيل: أهل الكتاب قالوا: كتابنا قبل كتابكم، [ونبينا قبل نبيكم] (٩)، وديننا قبل دينكم فنحن خير منكم.