﴿وَمِنْ آَيَاتِهِ﴾ من علامات قدرته ﴿خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ مع عظمهما (١) وكثرة أجزائهما.
﴿وَمَا بَثَّ﴾ خلق وفرَّق (٢) ﴿فِيهِمَا﴾ في السماوات والأرض ﴿مِنْ دَابَّةٍ﴾ من خلق،
وقيل: من دابة الإنسان والجن والملائكة وسائر الحيوان.
الفراء: " ﴿فِيهِمَا﴾ يعود إلى الأرض وحدها كقوله: ﴿يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ (٢٢)﴾ [الرحمن: (٢٢)] " (٣).
﴿وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ﴾ إحيائهم بعد الموت ﴿إِذَا يَشَاءُ قَدِيرٌ (٢٩)﴾ قادر على ذلك.
﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ﴾ غمٍّ وألمٍ ومكروه ﴿فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ﴾ فهو عقوبة للمعاصي التي ارتكبتموها.
﴿وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ (٣٠)﴾ من الذنوب فلا يعاقب عليه، وقيل: عن كثير من الناس فلا يعاجلهم بالعقوبة، إما عطفاً ورحمة، وإمَّا زيادة في العذاب واستدراجاً.
الحسن: " أراد به إقامة الحدود على المعاصي، ويعفوا عن كثير فلم يجعل له حدَّاً " (٤).
من قرأ بالفاء فهو لجواب الشرط [أو بمعنى الشرط] (٥)، ومن حذف الفاء جعل ما مبتدأ (٦)، وإن شئت قلت: لمّا لم يعمل جزماً لم يحتج إلى الفاء.