﴿فَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ أي: أموالكم تنفعكم (١) مدَّة حياتكم في الدنيا، وهو نفع يسير.
﴿وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى لِلَّذِينَ آَمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٣٦)﴾ يريد منافع الآخرة المعدَّة للمؤمنين المتوكلين خير؛ لأنه أمتع وألذ وأبقى؛ لأنه دائم لا ينقطع.
﴿وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ﴾ عطف على ﴿الذين آمنوا﴾ ومحله جر.
﴿كَبَائِرَ الْإِثْمِ﴾ أضاف إلى الإثم، فإن في الإثم الصغيرة والكبيرة، والصغيرة (٢) مغفورة إذا اجتنبت الكبيرة كقوله: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ﴾ [النساء: (٣١)].
وقيل: مضاف إلى نفسه كقولك: عجائب خلق الله.
[ومن وحَّد فالمراد به الجمع أيضاً (٣)، لإجماعهم على الجمع في قوله: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ﴾
[النساء: (٣١)].
قال ابن عباس ﵁: "] (٤) من وحَّد أراد الشرك " (٥).
﴿وَالْفَوَاحِشَ﴾ عطفٌ على الكبائر.
وقيل هي (٦) الزنا، وقيل: ما عظُم قُبْحُه فهو فاحشة (٧).