﴿أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا﴾ جبريل ﵇.
﴿فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ﴾ كما جاء إلى محمد ﷺ.
وجعل إرسال الرسول أحد أقسام الكلام.
قوله: ﴿أَوْ يُرْسِلَ﴾ لا يجوز أن يكون محمولاً على أنْ المتقدمة؛ لأن الحمل عليه إنكار لإرسال الرسل، وذلك غير جائز بل يكون حملاً (١) على أنّ آخر تقديره: إلا وحياً أو أن يرسل رسولاً.
وقيل: ﴿أَوْ﴾ ها هنا بمعنى: إلا أن، كما تقول: لا أفارقك أو تعطيني حقِّي كأنه قال: إلا أن يرسل رسولاً فيوحي بإذنه.
ومن رفع ﴿يرسلُ﴾ ﴿فَيُوحِيَ﴾ جعله حالاً أو استئنافاً (٢).
﴿إِنَّهُ عَلِيٌّ﴾ متعالٍ عمّا لا يليق به من الأوصاف.
﴿حَكِيمٌ (٥١)﴾ يدبِّر ما يريد.
﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾ أي: كما أوحينا إلى سائر الأنبياء أوحينا إليك، بأن أرسلنا إليك جبريل ﵇ (٣).
ويحتمل: أنه إشارة إلى الخلال (٤) الثلاث لأنه ﷺ كان في بدء الأمر (٥) يرى الرؤيا، وسمع من وراء حجاب الكلام ليلة المعراج، وأتاه جبريل ﵇ على الدوام (٦).