واختلفوا في الآية فقيل تقديره: واسأل أهم من أرسلنا؟ فحذف المضاف، والمراد: أهل الكتابين؛ لأنهم كانوا يرجعون إليهم في كثير من أمورهم.
القفال: " تقديره فسل من أرسلنا إليهم من قبلك رسولاً من رسلنا " (١).
فحذف الصلة كما حُذف من قوله: ﴿ذَلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبَادَهُ﴾ [الشورى: (٢٣)]: أي به.
وهذا والأول في المعنى سواء، ويختلفان في التقدير.
وقيل: واسأل من أرسلنا ليلة المعراج، وقد رأى منهم جماعة منهم موسى وعيسى ﵉، وهو قول ابن عباس ﵄ (٢).
وقيل: واسأل جبريل عمن أرسلنا، ومثله: ﴿سَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَمْ آتَيْنَاهُمْ﴾، وتقديره: سل جبريل ﵇ عمن أرسلنا، فحذف حرف الصلة، وكذلك سل بني إسرائيل عن كمِّية ذلك، وعلى هذا تم الكلام على قوله: ﴿مَنْ أَرْسَلْنَا﴾ (٣).