والجمهور على أنَّ الجواب: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ﴾ (١) على أن المعنى: إنا أنزلنا القرآن على محمد، ولم يتقوَّله كما زعم البعض.
ويحتمل أنَّ القسم وقع على إنزاله ﴿فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ﴾ لا على الفاعل والمفعول.
قوله: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ﴾ قيل: القرآن (٢)، وقيل: جبريل.
﴿فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ﴾ الجمهور على أنها: ليلة القدر (٣)، لقوله (٤): ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (١)﴾ [القدر: (١)] وليلة القدر في شهر رمضان لقوله: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآَنُ﴾ [البقرة: (١٨٥)].
وقيل (٥): أنزله جملة من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا ثم نزل به جبريل ﵇ في وقت الحاجة إليه، وقيل: كان (٦) ينزل ما يحتاج إليه في طول السنة في ليلة القدر إلى قابل.
وقيل: كان بدءُ إنزاله في ليلة القدر، ويحتمل: إنا (٧) أنزلناه في شأن ليلة مباركة ومنزلتها.