وقيل: عُذت بالله من أن ترجموني فلا تقدرون (١) على قتلي، من قوله: ﴿قَالَ لَا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا﴾ [طه: (٤٦)].
وقيل مجاز قوله: ﴿عُذْتُ بِرَبِّي﴾ نشدتك الله، وأقسمتُ عليه (٢) أن تفعل كذا.
﴿وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ (٢١)﴾ إن لم تصدقوني (٣) فيما أخبركم به عن الله ففارقوني وكونوا بمعزل مني لا عليَّ ولا ليا (٤).
﴿فَدَعَا رَبَّهُ﴾ شاكياً قومه: ﴿أَنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ مُجْرِمُونَ (٢٢)﴾ مُصِرُّون على الكفر فاعمل بهم ما تعمل بالمجرمين (٥).
ثم أخبر جلَّ ثناؤه عمَّا آل إليه أمر فرعون مع موسى ﵇.
﴿فَأَسْرِ بِعِبَادِي﴾ أي: أجبنا دعاه، وقلنا له أسر بعبادي بني إسرائيل ومن آمن بموسى ﵇ من غيرهم.
﴿لَيْلًا﴾ قبل الصبح.
﴿إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ (٢٣)﴾ يتبعكم فرعون وقومه إذا علموا بخروجكم من مصر.
﴿وَاتْرُكِ الْبَحْرَ﴾ أي: لا تضربه ثانياً واتركه.
﴿رَهْوًا﴾ ساكن الجري (٦)، فيكون حالا عن ﴿الْبَحْرَ﴾.
وقيل: صفة لسير موسى ﵇؛ لأنه عجَّل حين دخل البحر، فقيل له: سِرْ ساكناً كما تقول: افعل كذا سهواً رهواً (٧) أي: ساكناً بغير تشدُّدٍ.