﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ﴾ أي: أخبروني ﴿إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾ أي: القرآن.
وقيل: محمد ﷺ.
﴿وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ الجمهور أنَّه عبد الله بن سَلام ﵁ (١)، والآية مدنية (٢)، وذلك أنَّه جاء إلى النَّبي ﷺ، وقال: اجعلني يا رسول الله حكماً بينك وبين
(١) عبد الله بن سلام بن الحارث الإسرائيلي، ثم الأنصاري، يكنى أبا يوسف الإسرائيلي، حليف الأنصار، وهو من ولد يوسف بن يعقوب ﵉، وكان اسمه في الجاهلية " الحصين "، فلما أسلم سمَّاه رسول الله ﷺ ... عبد الله، وكان إسلامه لما قدم النبي ﷺ المدينة مهاجراً، وقد شهد له النبي ﷺ بالجنة، وكان حبراً قبل أن يُسْلم، وكان من فقهاء الصحابة وعلمائهم بالكتب، وقد تُوفي ﵁، بالمدينة في خلافة معاوية سنة ثلاث وأربعين للهجرة. [انْظُرْ تَرْجَمَتَهُ: مشاهير علماء الأمصار (ص: ٢٢)، الاستيعاب (٣/ ٥٣)، سير أعلام النبلاء (٢/ ٤١٣)].
(٢) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ٢٢١)، تفسير الصنعاني (٣/ ٢١٥)، معاني القرآن؛ للفراء (٣/ ٥١)، النكت والعيون (٥/ ٢٧٣)، تفسير الواحدي (٢/ ٩٩٥)، تفسير السمعاني (٥/ ١٥١) - وفيه يقول: " هو المشهور " -، تفسير البغوي (٧/ ٢٥٤)، المحرر الوجيز (٥/ ٩٤)، زاد المسير (٧/ ١٧١).