وعن عمر ﵁ أنَّه قال: " أنا أعلم بالعيش فلو شئت لجعلت أكباداً وأسنمة وصلاءً (١) وصناباً وصلائق، ولكن استبقي حسناتي لأنَّ الله وصف قوماً فقال: ﴿أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا﴾ (٢).
الصِّلاء: الشواء، والصِّناب: الأصبغة، والصلائق: الرِّقاق العريض (٣).
وعن عمر ﵁ أيضاً (٤): أنَّ رجلاً دعاه إلى طعام فأكل، ثم قدّم شيئاً حُلواً فامتنع، وقال: رأيت الله نعى على قوم شهواتهم، فقال: ﴿أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا﴾ فقال الرجل: اقرأ يا أمير المؤمنين (٥) ما قبلها ﴿وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ﴾ فلست منهم فأكل وسرَّه ما سَمِعَ " (٦).
﴿* وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقَافِ﴾ يعني هُوداً، وكان منهم فسمَّاه أخاً لهم.
وعاد قوم من العرب لهم قوة وأيد ومَنعة، وكانوا ينزلون الأحقاف، وهي منزِل بين عُمان (٧) وحضرموت (٨) (٩).