﴿وَلَكِنِّي أَرَاكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ (٢٣)﴾ لا ستعجالكم العذاب.
وقيل (١): تجهلون ما يجب عليكم (٢) من الاستماع منِّي، وقيل: تجهلون مراشدَكم.
﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ﴾ أي: ما وعدوا به واستعجلوه، وهو العذاب.
وقيل: يعود إلى غير مذكور.
﴿عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ﴾ عرض في نواحي السماء.
﴿قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا﴾ ذكر أنَّ المطر كان قد احتبس عنهم، فاشتدَّت (٣) حاجتهم إليه (٤) فرأوا سحابة استقبلت أوديتهم، فقالوا: هذا سحابٌ يأتينا بالمطر فأظهروا لذلك (٥) فرحاً (٦).
ابن عيسى: " العارض المارُّ سريعاً لا يلبث " (٧).
المفضَّل: العارض: سحاب يعلوا الأفق " (٨).
وقوله: ﴿مُمْطِرُنَا﴾ أي: يمطر السَّحاب لنا، يقال: مطرت السَّحاب وأمطرت الرِّيح السَّحاب.
وقيل: العرب تُسَمِّي السَّحاب الذي يُرى في بعض أقطار السَّماء عشياً (٩)، ثُمَّ يُصبح من الغد قد استوى وحَبَا (١٠) (١١) بعضه إلى بعضٍ عارضاً (١٢).