و " ضرب الرِّقاب ": مصدرٌ مضافٌ إلى المفعول (١).
﴿حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ﴾: ظفرتم بهم، وأكثرتم فيهم القتلَ، وثقُل أمرُكم عليهم (٢).
وأصلُ الثَّخْن: الثِّقَلُ (٣).
﴿فَشُدُّوا الْوَثَاقَ﴾: إئسروهم، وشدُّوهم بالحبال والسيور المحكمَة الوثيقة (٤).
﴿فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً﴾: أيْ: إمَّا أنْ تَمُنُّوا عليهم بعفوٍ من غير عوضٍ، وإمَّا أنْ تُفادوهم فِداءً بمالٍ.
وقيل: إِمَّا ﴿مَنًّا﴾ بالعتق (٥)، ﴿وَإِمَّا فِدَاءً﴾ بالبيع (٦).
والفداءُ ها هنا مصدرُ: (فادى)، فهو ممدودٌ مكسورٌ.
وإذا كان من (فدَيتُ): جاز فيه المدُّ مفتوحاً، ومكسوراً، ومضموماً، وجاز القصرُ مضموماً لا غير (٧).
﴿حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا﴾: ﴿حَتَّى﴾ متّصلٌ بالقتل والأسر.
الحسن: فيه تقديمٌ وتأخيرٌ: ﴿فَضَرْبَ الرِّقَابِ ... حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا﴾ (٨).
والمعنى عند الفرّاء: " حتى تضعَ حربُكم أوزارَ كفرِكم بالإسلام، أي: آثامكم، فلا يبقى إلاّ مسلمٌ أو مسالِمٌ" (٩).