Lewati ke konten

Kitab: Lubabut Tafasir · Pengarang: أبو القاسم الكرماني

Baca halaman 2898

  1. سورة الفتح

والحديبيةُ بئرٌ، وسُمِّيَ المكانُ بها، وكان قد غاض ماؤُها، فتمضمضَ فيها رسولُ اللهِ ﷺ فجاء بالماء حتّى عمتَّهم (١) (٢).

وقيل: غرز فيها سهماً من كنانته، فجاش بالرِّواء (٣) حتى ضرب الناسُ عليه بعطَنٍ (٤). وسُمِّيَ يومَ الحديبية فتحاً؛ لأنَّه كان سببَ فتحِ مكةَ (٥).

والمعنى: دنا فتحُه.

وعن ابن شهابٍ (٦)، قال: " لم يكن في الإسلام فتحٌ أعظمَ من فتحِ الحديبية، وُضعتِ الحربُ، وأَمنَ الناسُ فتلاقَوا، ولم يكلَّمْ أحدٌ [بعقدِ الإسلام] (٧) إلاّ دخل فيه، وقد دخل في تلك السنين مثلُ مَن كان قبلَ ذلك أو أكثرُ " (٨).

قال الشعبيُّ: " أصاب النبيُّ ﷺ في تلك الغزوة ما لم يُصبْ في غيرها، بُويعَ فيها بيعةَ الرضوان، وغُفرَ له ما تقدَّم من ذنبه وما تأخَّرَ، وظفرَ الرومُ على الفرس، وكان وَعد به فصحَّ صدقُه، وأُطعمَ نخيلَ خيبرَ، وقيل: نَفَلَ خيبرَ " (٩)، وذلك أنَّ رسولَ الله ﷺ بعد هجرته إلى المدينة أحبَّ أنْ يزورَ بيتَ اللهِ الحراِمَ بمكةَ، فخرج قاصداً نحوَه في سنة ستٍّ من الهجرة، وأمر مَن حوالي المدينة أنْ يخرجوا معه، فخرج أولو البصيرة، وتخلَّف مَن كان في قلبه مرضٌ من المنافقين، ظناً ﴿أَنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ أَبَدًا﴾ فاستصحب سبعين بدنةً، لينحرَها بمكةَ، ولمّا كان بذي الحُلَيفة (١٠) قلّد الهديّ وأشعره وأحرمَ بالعمرة؛ لتعلم قريشٌ أنه لم يأتِ لقتالٍ، وأرسل عثمانَ إلى قريشٍ ليسألَهم أنْ يُمكّنوه وأصحابَه من الزيارةِ والطوافِ، فأبطأَ عليه رجوعُ عثمانَ، وأُرجف بقتله، فقال: لا نبرحُ حتى نناجزَ القومَ، ودعا أصحابَه إلى مبايعته على أنْ يُقتلوا قريشاً ولا يفرُّوا عنهم ولا يُولُّوهم أدبارَهم، وكانوا ألفاً وثلاثمائة، وقيل: ألفاً وأربعمائة، وقيل: ألفاً وخمسمائة، فبايعوه إلاّ جَدُّ بنَ قيسٍ (١١)، فإنه اختبأ تحت إبط ناقتِه، وهذه البيعةُ هي التي تُسمَّى ببيعة الرضوان، وكانت تحت الشجرة، وهي سَمُرَةٌ، وقيل: سِدْرةٌ، والأول أكثرُ في التفاسير، فرجع عثمانُ، ولم يُجبه قريش إلى ما سأل، وجاء عروةُ بنُ مسعودٍ لإيقاع صلحٍ، فلمّا رأى أصحابَ النبيَّ ﷺ قال: أي محمد، أرأيتَ إن استأصلت قومَك، هل سمعتَ بأحدٍ من العرب اجتاح أهلَه، على أني أرى وجوهاً وأشواباً خليقاً أنْ يفرُّوا ويدعوك، فشتمه أبو بكر، فلمّا عاد إلى قريشٍ قال: لقد وفدت على كسرى وقيصر والنجاشي، وغيرهم من الملوك، ما رأيت ملكاً يعظمُه أصحابُه ما يعظم أصحابُ محمدٍ محمداً، والله إنْ يتنخم نخامةً إلا وقعتْ في كفِّ رجلٍ منهم، فَدَلَكَ بها وجهَه وجلَده، وإذا أمرهم ابتدروا أمرَه، وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه، وإذا تكلّموا خفضوا أصواتَهم عنده، وما يُحدُّون النظرَ إليه تفخيماً، وإنه قد عرض عليكم خُطة رشدٍ فاقبلوها منه، فلمّا اتّفقوا على الصلح جاء سُهيلُ بنُ عمروٍ المخزوميُّ (١٢)، وتصالحوا على أنْ لا يدخلَ

Rujukan halaman ini: لباب التفاسير للكرماني (ناقص)، ص 2898 (SanadKitab #36, hlm. urut 2898)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.