﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾: في سبب النزول أنها متصلة بالأولى على ما حكينا قبُل أنها نزلت عند نزول قوله: ﴿وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ﴾ [الأحقاف: (٩)]، فلمَّا نزلت: ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ قال رجل من القوم: هنيئاً مريئاً لك يا نبيَّ الله، قد بيّنَ الله لنا ما يفعل بك، فماذا يفعل بنا فأنزل الله تعالى: ﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ (١).
﴿جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ﴾: يغطيها، فهو بمعنى المغفرة، أي: يكفر عنهم سيئاتهم قبل أن يدخلهم الجنة ليدخلوها معرَّين من الآثام.
وقوله: ﴿عِنْدَ اللَّهِ﴾: أي: في الدار الآخرة.
وقيل: في حكم الله، كما تقول: هذا عند الشافعي (٢) (٣) جائز. أي: في حكمه.