سمعوا به ركبوا إليه، فلما سمع بهم خافهم فرجع، فقال (١): إن القومَ همُّوا بقتلي ومنعوا صدقاتهم، فهمَّ رسولُ الله ﷺ بغزوهم (٢)، فبينا هم في ذلك قدم وفدُهم، وقالوا: يا رسولَ الله، سمعنا برسولك فخرجنا نُكرمُه ونُؤدِّي إليه ما قبلناه من الصدقة، فاستمر راجعاً (٣) (٤).
وفي بعض التفاسير: فأرسل ﵊ إليهم خالدَ بنَ الوليد، فأنزل الله: ﴿إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ﴾: كاذبٌ (٥).
وقيل: خارج عن أمر الله إلى كثيراً من الذنوب.
﴿بِنَبَإٍ﴾: بخبرٍ يعظُم وقعُه في القلوب.
﴿فَتَبَيَّنُوا﴾: تعرَّفوا صحّته و ﴿فَتَثَبَّتوا﴾: اتَّئدوا ولا تعجلوا (٦).
﴿أَنْ تُصِيبُوا﴾: كراهةَ أنْ تصيبوا، ولئلاّ تصيبوا.
﴿قَوْمًا بِجَهَالَةٍ﴾: أي: بجهالةٍ منكم بحالهم في استحقاق ما تصيبونه.
﴿فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ (٦)﴾: فتصحبوا نادمين على عجلتكم.