﴿حَتَّى تَفِيءَ﴾: ترجع.
﴿إِلَى أَمْرِ اللَّهِ﴾: كتاب الله وسنة رسوله.
وقيل: ﴿إِلَى أَمْرِ اللَّهِ﴾: ما أَمر به.
﴿فَإِنْ فَاءَتْ﴾: رجعتْ عن البغي إلى أمر الله.
﴿فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ﴾: في ترك الهوى والميل. وقيل: بالعدل بكتاب الله.
وَأَقْسِطُوا ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (٩)﴾: أي: اقسطوا أيها الناس، فلا تقتلوا بتمانع الحق.
﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾: العادلين في القول والفعل.
القفال: " ﴿وَأَقْسِطُوا﴾: خطابٌ للمصلحين، والمعنى: خذوا بالصفح والعفو والفضل بينكم، من قوله: ﴿أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ﴾ [الممتحنة: ٨] " (١).
وفي الآية جواز قتال الباغي بالسلاح، وأن الباغيَ مؤمنٌ (٢).
وعن علي ﵁: " إخوانُنَا بغوا علينا " (٣).
وقيل: الباغية في حال بغيها ليست بمؤمنة، فسمَّاهم الله مؤمنين قبلَ بغيها، كقوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ﴾، [المائدة: ٥٤]، وليس (٤) بمؤمن حالةَ الارتداد.
﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾: متواخون على الإيمان، والإيمان أشرف أنسابهم، وقد قطع الله الولايةَ بينهم وبين مَن خالفهم في الدِّين من أنسابهم.