﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ﴾: معنى اجتنبوا كونوا منه في جانب، أي: ناحية.
والظن على أربعة أوجه: مأمورٌ به، ومحظورٌ، ومندوبٌ إليه، ومباحٌ:
أمَّا المأمور به فحُسن الظن بالله، قال رسول الله ﷺ: ((لا يموتنَّ أحدكم إلاّ وهو يحسن الظَّنّ بالله)) (١)، وكذلك حسن الظن (٢) بالمؤمنين [من قوله: ((إنَّ حسنَ الظن من الإيمان)) (٣)، وقوله تعالى: ﴿ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا﴾ [النور: ١٢].
والمحظور: ظن السَّوء بالله وبالمؤمنين] (٤)، وهو قوله: ﴿إِن بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ﴾، أي -: الظَّنّ السوء.
مقاتل: " هو أنْ يتكلمّ بما ظنَّه، فإنْ لم يتكلم به فلا إثم عليه (٥) " (٦).
وأمَّا المندوب إليه: فالظن بمن ظاهره الفسق، عن أنس ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: ((احترسوا من الناس بسوء الظن)) (٧)، وقال ﷺ: ((الحزم سوء الظن)) (٨)، والحزم مندوب إليه.