والثاني: ﴿مِنْ فُرُوجٍ﴾ يُمكنُ السلوكُ فيه، وأما الملائكةُ فيَنزِلون من السماء ويَعرُجون إلى الباب، ثم يُطبَقُ البابُ (١).
وقيل: معناه: السماءُ خلْلٌ واحدٌ، ليست أقطاعاً ضُمَّ بعضُها إلى بعضٍ كأبنية الناس
قال (٢) القفّالُ: " قال بعضُ الناس: إنَّ في هذه حجةً على استدارة السماءِ وإحاطتِها بالأرض من جميع (٣) جهاتها؛ لأنه أخبر أنه لا فروجَ فيها ".
وقال في موضعٍ آخَرَ: ﴿هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ﴾ [الملك: ٣]، ولو كانتْ مبسوطةً غيرَ متّصلة الأجزاء (٤) لم يكنْ كذلك " (٥).
﴿وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا﴾: بسطناها من تحتهم (٦) إلى ما لا يعلمون (٧) من غايتها.
وقيل: إلى مسيرة كذا سنة.
وقال (٨) بعضُهم: هذا دليلٌ على أن الأرضَ مبسوطةٌ، وليستْ على شكل الكُرَة.
وقال بعضُهم: أرادَ بالمدِّ التطويلَ، والمُدَوَّرُ والكُرَةُ لها طولٌ وعَرْضٌ وعُمقٌ (٩).
﴿وَأَلْقَيْنَا فِيهَا﴾: في الأرض على وجهها ﴿رَوَاسِيَ﴾: جبالاً ثوابت.
﴿وَأَنْبَتْنَا فِيهَا﴾: في الأرض، ﴿مِنْ كُلِّ زَوْجٍ﴾: أي: صنف.
﴿بَهِيجٍ (٧)﴾: حسَن، والبَهِجُ (١٠): الحسنُ المنظَر.