﴿فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ (٢٢)﴾: فعلمُكَ اليومَ نافذٌ (١)، وقيل: بصرُه عينه، وقيل: البصر الحديد: لسانُ الميزان (٢).
قال ابنُ زيدٍ: ﴿لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا﴾: خطابٌ للنبيّ ﷺ، أي: كنتَ قبلَ الوحي في غفلةٍ من هذا العلم، ﴿فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ﴾ بما أوحينا إليكَ، ... ﴿فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ﴾ فعلمُكَ ثاقبٌ نافذٌ، وهذا كقوله: ﴿مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ﴾ " [الشورى: ٥٢] (٣).
﴿وَقَالَ قَرِينُهُ﴾: الجمهورُ على أنه الملَك (٤).
وقيل: قرينه من الشياطين (٥)، وقيل: قرينه من الإنس.
وحكي عن (٦) محمد بن جرير: أنَّ القرينَ واحدٌ، والمرادُ به اثنان، كالأسماء الموحَّدة التي تقعُ على الواحد والاثنين والجمع " (٧).