الضحّاك: " يُريد الضِّعافَ والأطفالَ الذين لم يبلُغوا الإيمانَ، يُلحقون بالآباء (١) لإيمان الآباء " (٢).
وقيل: أراد بالذُّرية النساءَ، أي (٣): يُردُّ إليهم نساءُ الدنيا مع الحُور.
وذهب جماعةٌ من المفسرين إلى أن ثوابَ الذرية على قدر عمل الذريّة؛ لأنَّ الثوابَ على قدر الأعمال، لكن يجمعُ الله بينهم في الجنة، فتقَرُّ عيونُ الآباء بالأبناء، والأبناء بالآباء (٤).
والأول قول الجمهور، وقد جاء مرفوعاً (٥).
﴿وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ﴾: أي: يُلحقُ الثاني بالأول من غير أن يُنقص من عمل الأول شيءٌ.
وعلى القول الثاني، معناه: ما نقصنا أحداً من أجر عمله شيئاً (٦).
وفيه خمس لغات: أَلِتَ، يَألِتُ، وعلى الضد: أَلِتَ، يَألَتُ، وأَلاتَ يُلِيْتُ، ولاتَ يَلِيْتُ، وحُكى: وَلَتَ يَلِتُ. وقد سبق في الحجرات (٧).
فمن قرأ: ﴿أَلَتْنَاهُمْ﴾ فله ثلاثة أوجه: أحدها: من أَلِتَ.
والثاني: من أَلاتَ.