﴿لَا يُؤْمِنُونَ (٣٣)﴾: لعتوِّهم (١) وحسدهم.
﴿فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ (٣٤)﴾: أي: إنْ كنتم صادقين في أنَّ محمداً ﷺ تقوَّله (٢) من تِلقاءِ (٣) نفسِه، فليأتوا بكلامٍ مثلِه، فإنه بلسانهم، وهم فصحاء زمانهم.
﴿أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ﴾: أي: لغير شيء عبثاً، لا يُؤمرون ولا يُنهون.
﴿أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ (٣٥)﴾: للأشياء (٤)، فلهم الأمر والنهي.
وقيل: أم خُلقوا من غير أبٍ وأُمٍ، فهم جُهَّال (٥) لا يعقلون الأمرَ والنهي، ﴿أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ﴾: فلا يأتمرون؟!
وقيل: ﴿أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ﴾ خالقٍ، ﴿أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ﴾ أنفسَهم (٦).
﴿أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾: هو عطف على قوله: ﴿أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ﴾:، والمعنى: أَخلقوا أنفسَهم، أم خلقوا السماواتِ والأرضَ.
﴿بَلْ﴾: أي (٧): لم يخلقوا شيئاً منها.
﴿لَا يُوقِنُونَ (٣٦)﴾: أي: لا يتدبرون في الآيات فيعلموا خالقَهم وخالقَ السماواتِ والأرضِ وسائرِ المخلوقات.