﴿فَأَوْحَى﴾: جبريلُ ﵇.
﴿إِلَى عَبْدِهِ﴾: محمدٍ ﷺ. والهاء يعود إلى الله ﷿ لا غير، وإنْ لم يتقدم ذكرُ الله سبحانه صريحاً فقد تقدم ضمناً (١).
مَا ﴿أَوْحَى (١٠)﴾: جبريل.
وقيل: ما أوحى الله إلى جبريل (٢).
وأبهم مَا ﴿أَوْحَى﴾ تعظيماً لشأن ذلك.
وقيل أوحى الله إليه: ﴿أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى (٦) وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى (٧) وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى (٨) فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ (٩) وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ (١٠) وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ [الضحى: ٦] إلى آخر السورة (٣).
وقيل: أوحى إليه أن الجنةَ محرمةٌ على الأنبياء حتى تدخلَها أنت، وعلى الأمم حتى تدخلَها أمتك (٤).
وذهب بعض المفسرين في هذه الآيات إلى تأويل آخر، فقالوا ﴿عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى (٥) ذُو مِرَّةٍ﴾: هو الله، وهذا كقوله: ﴿هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴾ [الطور: ٥٨] (٥).
وزاد بعضهم فقال: ﴿فَاسْتَوَى (٦) وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى (٧)﴾ ﴿فَاسْتَوَى﴾ من فعل الله، كقوله: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ [الأعراف: ٥٤] (٦).