وسمّيت سدرةَ المنتهى؛ لأنه ينتهي إليها علمُ الخلائق وأعمالهم، وإليها ينتهي مَن فوقَها ويصعد إليها مَن تحتها (١).
وعن ابن مسعود ﵁: قال: لمَّا أُسري برسول الله ﷺ إلى سِدرة المنتهى، وهي في السماء السّابعة، وإليها ينتهي ما يَعرُجُ من أرواح العباد فيقبض منها، وإليها ينتهي ما أُهبط من فوقها فيقبض منها (٢).
وقال ابنُ بحرٍ في تفسيره: هي الشجرة التي يقول الله فيها: ﴿إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾ [الفتح: ١٨]، وأوّل قوله: ﴿عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى﴾: أي: نالوا الجنةَ من البيعة التي جرت عندها، ولمّا بلغ إلى قوله: ﴿إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى﴾ خلط كلامه (٣).