وذهب قومٌ إلى أن هذا مما يكون في القيامة، كقوله: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾، [الانشقاق: ١]، منهم: الحسن، فقال: " لو انشق ما بقيَ أحدٌ إلا رآه؛ لأنه آيةٌ، والناس في الآياتِ سواءٌ " (١).
ومنهم عليُّ بنُ عطاءٍ (٢)، قال: " سينشقُّ القمر " (٣).
وذهب ابنُ بحرٍ إلى أن انشقاقَ القمرِ عبارةٌ عن وضوح أمرِ النبيِّ ﷺ، وصحة الإسلام، قال: وهذا كقولهم للشيء المعروف المشهور: (ابن جلا)، وهو (٤) القمر " (٥).
وهذان القولان خلافُ الإجماع، وخلافُ النصّ أيضاً، فإن قولَه سبحانه: ﴿وَإِنْ يَرَوْا آَيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ (٢)﴾، لا يمكن حملُه على القيامة بإجماعٍ (٦).