ثمّ ختم قصَّةَ نوحٍ وعادٍ وثمودَ ولوطٍ به؛ لما في كلِّ واحدٍ منها (١) من التخويف (٢) والتحذير وبدائع ما حلّ بهم، فيتعظُّ به تالي القرآن وحافظه ومن يستنبط معانيه ويعظ غيرَه به. والله أعلم (٣).
﴿كَذَّبَتْ عَادٌ﴾: سبق في سورة النّجم (٤).
﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ (١٨)﴾: ألم يكن مبيراً مهلكاً؟! ألم يكن حقَّاً صدقاً؟!
﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا﴾: باردةً ذاتَ هبوبٍ.
المبّرد: " ﴿صَرْصَرًا﴾: شديد الصوت، قال الشاعر:
. . . . . . . . . . . . . . ... كما صرصر العصفورُ في الرطب الثَّعْد (٥) (٦) " (٧).
﴿فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ (١٩)﴾: مشؤومٍ دائمِ الشؤم.
وقيل: نحس بارد، قال الشاعر:
وليلة (٨) نحسٍ يصطلي القوسَ ربُّها ... وأقطعه اللاتي بها يتنبّل (٩) (١٠)
﴿مُسْتَمِرٍّ﴾: دائم على مرور ساعاته.
وقيل: استمر عليهم سبع ليال وثمانية أيَّام.